حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٠
فانقدح بذلك فساد ما جعله في «الفصول»«»تحقيقا للمقام (٢٠٨)،
(٢٠٨) قوله: (فساد ما جعله في الفصول تحقيقا للمقام.). إلى آخره.
قال فيه ما حاصله«»: أنّ التغاير قد يكون اعتباريّا و الاتّحاد حقيقيّا كقولك:
«هذا زيد» و «الناطق حسّاس»، و قد يكون بالعكس، و ذلك بتنزيل الأشياء المتغايرة وجودا منزلة شيء واحد، و ملاحظتها من حيث المجموع، فيحصل لها وحدة اعتباريّة فحينئذ يصحّ حمل كلّ واحد منها - الّذي جعل جزء منها باعتبار اللحاظ بشرط أخذه لا بشرط - على الكلّ، و على كلّ واحد، كقولك: «الإنسان جسم» أو «ناطق».
فقد تحقّق: أنّ حمل أحد المتغايرين في الوجود على الآخر لا يصحّ إلاّ بشروط ثلاثة: أخذ المجموع من حيث المجموع، و أخذ الأجزاء لا بشرط، و اعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع، فحينئذ لا يصحّ حمل المشتقّ مثل «عالم» على «زيد»، لأنّ مفاده على قول الحكماء هو العلم لا بشرط، كما أنّ مفاد المبدأ هو العلم بشرط لا، و لا اتّحاد وجودا بين العلم لا بشرط كما هو مفاد «عالم» و بين «زيد»، فيمتنع حمل «العالم» عليه، كما يمتنع حمل «العلم» عليه إذا أخذ لا بشرط، فيكونان من قبيل متغايري الوجود، و المفروض عدم إرادة المجموع من «زيد» و «العلم لا بشرط» من لفظ «زيد» حتّى يحمل المشتقّ عليه، كما هو شرط الحمل في متغايري الوجود.
فإذن نقول: إنّ مفاد «العالم» ليس «العلم لا بشرط» حتّى لا يصحّ الحمل، بل مفاده «ذو علم»، فيصحّ حمله على «زيد». و الفرق بين المشتقّ و مبدئه ليس بلا شرط و بشرط لا، بل الفرق بينهما الفرق بين الشيء و بين ذي الشيء، فمعنى