حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٨
تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ (٢٣٨) يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ«»، و قوله صلّى اللَّه عليه و آله: «لو لا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك»«»و قوله - صلّى اللَّه عليه و آله لبريرة بعد قولها: أ تأمرني يا رسول اللَّه؟: «لا، بل إنما أنا شافع»«»إلى غير ذلك، و صحّة الاحتجاج على العبد و مؤاخذته بمجرّد مخالفة أمره، و توبيخه على مجرّد مخالفته، كما في قوله تعالى: مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ«».
غيره.
(٢٣٨) قوله: (و يؤيّده قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ...«»إلى آخره.
و ربّما يجعل هذه الموارد الأربعة أدلّة مستقلة.
و يمكن تقريب الدلالة بوجهين:
الأوّل: أنّه لا إشكال في كون المراد من لفظ الأمر فيها هو الوجوب فلو كان حقيقة فيه فهو، و إلاّ فلا بدّ من قرينة صارفة بناء على كونه حقيقة في خصوص الندب، و قرينة التطبيق بناء على كونه مشتركا معنويّا، و قرينة معيّنة بناء على الاشتراك اللفظي، فأصالة عدم القرينة حاكمة بالأوّل.
و فيه: أنّ الأصل المذكور حجّة في تعيين المراد، لا فيما علم و شكّ في كيفيّة الاستعمال.
مضافا إلى أنّها موجودة فيها، لأنّ ترتّب العقوبة في الآية الأولى، و المشقّة في خبر السواك، و توجّه الذمّ في الآية الثانية قرائن عليه.