حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٥
و «الصوم جنّة من النار»«»، إلى غير ذلك، أو نفي ماهيّتها و طبائعها، مثل: «لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب»«»، و نحوه، ممّا كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرّد فقد ما يعتبر في الصحّة شطرا أو شرطا، و إرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى، و نفي الصحّة من الثانية، لشيوع استعمال هذا التركيب في نفي مثل الصحّة أو الكمال خلاف الظاهر، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه، و استعمال هذا التركيب في نفي الصفة ممكن المنع، حتى في مثل: «لا صلاة لجار المسجد إلاّ في
أمور ثلاثة: استعمال لفظ «الصلاة» في خصوص الصحيح مجازا، أو إرادة المعنى الأعمّ من لفظ «الصلاة» لا بنحو السعة، و هو مخالف لمقدّمات الحكمة، أو إرادة الطبيعة منه، و الصحّة من دالّ آخر مقدّر أو قرينة خارجيّة، و هو مخالف لأصالتي عدم التقدير و عدم القرينة.
و بالثانية [١]: أنّ ظاهر تلك الهيئة التركيبية أنّ الخبر المقدّر هو «موجود»، و ظاهر لفظ «الصلاة» هي إرادة معناه الموضوع له، و ظاهر القضيّة عدم قيد آخر مقدّر أو غيره، و لو كان الموضوع له هو الصحيح فالظهورات كلّها محفوظة، بخلاف الأعمّ، فإنّه لا بدّ إمّا من تقدير الخبر كلمة «صحيح»، و هو خلاف ظاهر الهيئة، أو إرادة
[١] أي و تقريب الاستدلال بالطائفة الثانية من الأخبار، و هي الأخبار النافية لطبيعة العبادة عند فقد الشيء مثل: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب».