حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢١
الحقيقي، و إلاّ فلا«»يفيد المدّعى (٢٤١).
الجهة الرابعة: الظاهر أنّ الطلب الّذي يكون هو معنى الأمر (٢٤٢)، ليس هو الطلب الحقيقي الّذي يكون طلبا بالحمل الشائع
(٢٤١) قوله: (و إلاّ فلا يفيد المدّعى)«»لأنّ ثبوت المأمور به بالمعنى الأعمّ لكلّ طاعة التي من جملتها فعل المندوب لا يدلّ على كونه مأمورا به بأمر حقيقي، كما أنّه لو أريد من الطاعة إتيان المأمور به الحقيقي لكانت الصغرى ممنوعة.
(٢٤٢) قوله: (الظاهر أنّ الطلب الّذي يكون هو معنى الأمر.). إلى آخره.
و تحقيق هذا المقام يستدعي رسم أمور:
الأوّل: أنّ المفهوم: إمّا أن يكون له أفراد متأصّلة في الخارج، كمفاهيم الجواهر و غالب الأعراض، أو لا يكون كذلك، و كلّ منهما: إمّا أن يكون قابلا للإنشاء، أو لا، و هذه أربعة أقسام لا خامس لها:
و الأوّل: نظير مفهوم الطلب و التمنّي و الترجّي و الإرادة و غير ذلك، فإنّ طبيعة الطلب مع كونها ذات أفراد متأصّلة في الخارج قابلة للإنشاء أيضا، فإنّ الشوق المؤكّد الحاصل في النّفس الّذي من مصاديقه أمر متأصّل في الخارج، لأنّ المراد منه ليس مقابل ما يحصل في النّفس بل مقابل الاعتباري.
و الثاني: نظير مفهوم الإنسان، فإنّه ليس قابلا له.
و الثالث: مثل الملكيّة و الزوجيّة إلى غير ذلك من الاعتبارات.
و الرابع: مثل الفوقيّة و التحتيّة و غيرهما من الاعتبارات التكوينيّة التي لا توجد إلاّ بالأسباب التكوينيّة لا بالإنشاء.