حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦٧
و منه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل (١٩٠) بين المحكوم عليه و المحكوم به - باختيار عدم الاشتراط في الأوّل - بآية حدّ السارق و السارقة، و الزاني و الزانية، و ذلك حيث ظهر أنه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبّس دلالتها على ثبوت القطع و الجلد مطلقا، و لو بعد انقضاء
نعم، يمكن الجواب أيضا: بأنّ استدلال الإمام عليه السلام باعتبار كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ لا يتمّ إلاّ بعد اعتراف خصمه بذلك، و إلاّ فله أن يقول:
إنّه حقيقة في المتلبّس، و لمّا لم يحرز الاعتراف احتمل أن يكون استدلاله - عليه السلام - لذلك حتّى يثبت وضع المشتقّ للأعمّ، و أن يكون مع إنكاره له لوجود قرينة مسلّمة بينه و بين الخصم غير القرينة المتقدّمة على عدم لياقة من تلبّس بالظلم آنا ما للخلافة أبدا، أو على أخذ الظلم بمعنى القوّة، أو على استعمال المشتقّ في المنقضي مجازا، فلا يحرز باستدلال الإمام عليه السلام كونه حقيقة في الأعمّ.
(١٩٠) قوله: (و منه قد انقدح ما في الاستدلال على التفصيل.). إلى آخره.
حاصل الاستدلال: أنّه من المعلوم أنّ حكم الجلد و القطع الثابت في من انقضى عنه المبدأ، و ظاهر الآيتين [١] كون الجري متّحدا زمانا مع وجوب القطع و الجلد، و حفظهما لا يكون إلاّ على الأعمّ.
و الجواب عنه بوجهين:
الأوّل: أنّه إذا علم المراد و شكّ في كيفية الاستعمال - كما في المقام - فأصالة الظهور غير حجّة.
[١] و هما آيتا حدّ السارق و السارقة و حدّ الزانية و الزاني:
الأولى: قوله تعالى: وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا. المائدة: ٣٨.
و الثانية: قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا مائَةَ جَلْدَةٍ. النور: ٢.