حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٣
القول مجملات، فإنّ المنافاة إنما تكون فيما إذا لم تكن معانيها على هذا مبيّنة بوجه، و قد عرفت كونها مبيّنة بغير وجه (١٠٢).
ثانيها: صحة السلب عن الفاسد (١٠٣)، بسبب الإخلال ببعض أجزائه، أو شرائطه بالمداقّة، و إن صحّ الإطلاق عليه بالعناية.
الثالث: حصوله في زمان الشارع.
و ربّما يردّ الثاني: بمنع كونه مستندا إلى حاقّ اللفظ، و لعلّه من جهة الانصراف الحاصل من كثرة الاستعمال في الصحيح، لأنّ الغالب استعمالها في تلو الأوامر المعلوم كون المراد فيها هو الصحيح و لو بتأمّل عقليّ.
و الثالث: بأنّ المتيقّن هو حصوله في زمان المتشرّعة، و لا طريق إلى إحرازه في زمان الشارع غير أصالة عدم النقل، و هي حجّة في الألفاظ العرفيّة دون الشرعيّة، لعدم بناء العقلاء فيها.
و فيه منع واضح، لأنّ الظاهر عدم الفرق عندهم بين ما كان المشكوك من الألفاظ العرفيّة، أو من ألفاظ اصطلاح خاصّ، كالنحو، و الشرع، و غير ذلك.
و أمّا الوارد على الثاني فالإنصاف أنّه لا يخلو عن وجه.
(١٠٢) قوله: (قد عرفت كونها مبيّنة بغير وجه.). إلى آخره.
أي بغير وجه واحد، لأنّه قد عرّف بوجوه عديدة.
و يحتمل بعيدا أن يكون المراد: بغير عنوانه، فإنّ عنوانه و إن لم يعلم بالتفصيل، إلاّ أنّه علم إجمالا بالآثار المترتّبة عليه.
(١٠٣) قوله: (صحّة السلب عن الفاسد.). إلى آخره.
قد يقال: إنّه لم يستدلّ بعدم صحّة السلب عن الصحيح، لأنّه لا يفيد كونه معنى حقيقيّا له، لاحتمال كون الحمل شائعا، فيحتاج إلى التقييد بالذاتي، بخلاف العبارة المذكورة.
و فيه: أنّ صحة السلب - أيضا - لا يفيده، لاحتمال كونه ذاتيا، فلا ينافي