حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤١٣
بخلاف هذه المسألة، فإنّه - كما عرفت - في أنّ الإتيان بالمأمور به يجزي عقلا عن إتيانه ثانيا أداء أو قضاء، أو لا يجزي، فلا علقة بين المسألة و المسألتين أصلا.
إذا عرفت هذه الأمور، فتحقيق المقام يستدعي البحث و الكلام في موضعين:
الأوّل:
أنّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي - بل بالأمر
تجري فيما لم يأت«»بشيء أصلا، بخلاف تلك، و كلتاهما تجريان فيما أتي بالمأمور به بالأمر الظاهري أو الاضطراري فلا ارتباط لإحداهما بالأخرى، مع أنّ الفرق بينهما في مادّة الاجتماع من غير الجهة المذكورة في المتن موجود أيضا، لأنّ الإجزاء إن لوحظ بالنسبة إلى سقوط التعبّد به ثانيا، فلأنّ الإتيان الثاني في المسألة لم يلحظ شيئا ثانيا للإتيان الأوّل، بل الملحوظ مطلق الطبيعة في كليهما، بخلاف مسألة القضاء، فإنّ الإتيان الثاني لو حظ بعنوان الإتيان ثانيا.
و أمّا إذا لو حظ بالنسبة إلى سقوط القضاء، فلأنّ الإجزاء ينافي جريان النزاع في التبعيّة، لأنّ معنى التبعيّة كون مفاد الدليل إتيانه تداركا لو لم يؤت في الوقت، و القول بالإجزاء رافع لموضوعه، كما لا يخفى، و القول بعدم الإجزاء من مقدّمات جريان النزاع فيها، إذ يمكن - حينئذ - القول بها و عدمها، بأن يقال: إنّ ظاهر الأمر بالموقّت إتيانه في هذا الوقت، لا إتيانه - أيضا - إذا فات فيه في خارجه، فالقول بعدم الإجزاء من مقدّمات هذا النزاع، و معه كيف تكون المسألتان مسألة واحدة؟