حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣١٦
العالي أمرا و لو كان مستخفضا لجناحه.
و أمّا احتمال اعتبار أحدهما فضعيف (٢٣٣)، و تقبيح الطالب
الثاني: كونه مبنيّا على اعتقاد الطالب، فإنّه يعتقد علوّ نفسه حسب ما يظهر من استعلائه فيكون هذا الإطلاق حقيقة و لو على القول باعتبار العلوّ الحقيقي مثل ما إذا شوهد من بعيد شبح، فقال إنسان: إنّه زيد، فتقول له: أنت تقول: إنّه زيد، مع علمك بأنّه عمرو؟ الثالث: أن يكون مجازا، فإثبات الاستدلال المذكور للمطلوب يتوقّف على كونه من قبيل القسم الأوّل.
لا يقال: أصالة الحقيقة حاكمة بكونه من قبيل الأوّل.
فإنّه يقال: إنّها غير حجّة فيما علم المراد و شكّ في كيفية الاستعمال.
مضافا إلى أنّها - على تقدير التسليم - لا تنفع إلاّ في نفي الثالث لا الثاني، إذ قد عرفت أنّه - أيضا - حقيقة مثل الأوّل، و لولاه في البين لأمكن دفع الأوّل في خصوص المقام بأنّ المحرز لكيفية الاستعمال ليس مجرّد أصالة الحقيقة، بل القطع بأنّه لم تلحظ علاقة في الاستعمال المذكور.
و أمّا الاستدلال الثاني: فيرد عليه: أنّ عدم اجتماع الالتماس مع الأمر موقوف على وضعه لما لا يشمله، و إلاّ فلا مانع من الاجتماع و لو ثبت وضعه له به لدار إلاّ أن يدفع بأنّ عدم الاجتماع موقوف عليه ثبوتا، و الوضع المذكور موقوف عليه إثباتا، و أمّا عدم الاجتماع فمحرز بالعرف، لا به حتّى يلزم الدور في مقام الإثبات.
هذا، مضافا إلى أنّه لا فرق بين الالتماس و الاستدعاء عند أبناء المحاورة، فإنّا نقطع بكونهما على حدّ سواء في المانعية من صدق الأمر و عدمها عندهم.
هذا، مع أنّ المناسب له دعوى صدق الدعاء مع الانخفاض لا الالتماس.
(٢٣٣) قوله: (و أمّا احتمال اعتبار أحدهما فضعيف.). إلى آخره.
لا يخفى أنّ البرهان المذكور عن بعض الأساطين في صدق الأمر على طلب