حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩
تغاير الكلّي و مصاديقه، و الطبيعي و أفراده [٣].
و بعلم النحو، فإنّهم جعلوا موضوعه الكلمة و الكلام«».
فإن أرادوا بذلك كون كلّ واحد موضوعا على حدة، لزم عدم صدق كلّ واحد على موضوعات المسائل التي تكون موضوعاتها من مصاديق الآخر، و إن كان الموضوع مجموعهما لزم عدم صدقه على واحد من موضوعاتها، إذ ليس في النحو مسألة يكون موضوعها هو المجموع، فعلم أنّه لا يعتبر كون موضوع العلم عين موضوعات المسائل.
و يمكن دفع الأوّل: بأنّ تعبيرهم عن موضوع الطبّ بالبدن مسامحة، فإنّ موضوعه هو الجامع بين موضوعات مسائله للدليلين المتقدّمين و لو لم نعلمه بعينه، فإنّ الظاهر لا يقاوم البرهان مع أنّه معلوم، لأنّ الجامع هو العضو.
و الثاني: بأنّ خارجيّة كلّ شيء بحسبه، فالمعقول الثاني - أيضا - له خارجيّة بحسب نفسه، إذ المراد من الخارجيّة هو النّفس الأمريّة، و هي متحقّقة في المقام، لكونها شاملة للأمور الذهنيّة.
و الثالث: بأنّه - أيضا - مسامحة أو اشتباه، فإنّه بعد قيام البرهان نلتزم بكون الموضوع هو الجامع بين الكلمة و الكلام، و هو اللفظ الموضوع.
>
[٣] قوله: (تغاير الكلّي«»و مصاديقه، و الطبيعي«»و أفراده.). إلى آخره.
قد يتوهّم كون الثاني من قبيل عطف الخاصّ على العامّ.
و لكنّه مدفوع أوّلا: بأنّه لا اتّحاد بين الكلّي العقلي و المنطقي و أفرادهما خارجا.
و ثانيا: بأنّه لا صدق فيهما عليها، بل الكلّية فيهما باعتبار حكايتهما عن الكثرة، فاشتراط الاتّحاد الخارجي و التعبير بالمصاديق يدفعان هذا التوهّم، بل ذكره تفسير أو تفنّن في العبارة.