حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩٠
لا يكون إلاّ مقارنا لما هو النقيض، من رفع الترك المجامع معه تارة، و مع الترك المجرّد أخرى، و لا تكاد تسري«»حرمة الشيء إلى ما يلازمه، فضلا عمّا يقارنه أحيانا.
و هو رفعه.
الثاني: أنّه إن سلّمنا أنّ نقيض كل شيء رفعه، إلاّ أنّ فعلها لا يكون - أيضا - ملازما لنقيض تركها، و هو الرفع، لأنّ الصلاة متّحدة المصداق مع الرفع المذكور، فيسري النهي من الرفع إلى الصلاة.
الثالث: أنّ حكم أحد المتلازمين لا يسري إلى الآخر، فضلا عن المتقارنين، نعم في الملازم لا بدّ أن لا يحكم بحكم ضدّ حكم ملازمه، و لا بأس بأن لا يكون له حكم.
الرابع: أنّ الصلاة - بناء على كون الواجب هو تركها الموصل - من قبيل المقارن لنقيض هذا الترك، و هو رفعه، و ليس من قبيل الملازم أيضا، و حينئذ لا يسري النهي من نقيض الترك الموصل - و هو رفعه - إلى الصلاة، لكونها من قبيل المقارن، فلا تبطل الصلاة بناء على هذا القول.
إذا عرفت هذه الأمور علمت سرّ ما ذكره المصنّف من الفرق بين القولين.
و فيه: أنّه و إن كانت الأمور الثلاثة الأول مسلّمة عندنا، إلاّ أنّ الرابع ممنوع، بل هو مناقض لما تقدّم من الأمرين الأوّلين، إذ بعد القول بأنّ الصلاة نقيض لتركها، أو هي متّحدة مع رفع تركها مصداقا، فلا وجه للقول بأنّها على الموصلة مقارنة للنقيض، بل هي أحد مصداقي النقيض على الأوّل، لأنّ النقيض - حينئذ - هو الجامع بين الصلاة و الترك المجرّد، و متّحدة مع أحد مصداقيه على الثاني، لأنّ النقيض - حينئذ - هو رفع الترك الموصل، و له مصداقان، أحدهما متّحد مع الصلاة، و الآخر مع الترك المجرّد، فحينئذ يسري النهي من نقيض الترك الموصل