حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢١٣
بشرط لا، كما لا يخفى، و التثنية و الجمع و إن كانا بمنزلة التكرار (١٣٣) في اللّفظ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ اللفظ فيهما كأنّه كرّر و أريد من كلّ لفظ فرد من أفراد معناه، لا أنّه أريد منه معنى من معانيه، فإذا قيل مثلا: «جئني بعينين» أريد فردان من العين الجارية، لا العين الجارية و العين الباكية.
(١٣٣) قوله: (و التثنية و الجمع و إن كانا بمنزلة التكرار.). إلى آخره.
لا بدّ في المقام من بيان أمور:
الأوّل: أنّ المفهوم من التثنية هو الفردان، و لكن هل الموضوع لهذا التعدّد هو الألف و النون، فمعنى «عينين» هو الفردان من طبيعة واحدة، أو من طبيعتين بنحو تعدّد الدالّ و المدلول، أو نفس المادّة بأن يقال: إنّ لفظ «عين» حال عدم الإلحاق موضوع لنفس الطبيعة، و في هذا الحال موضوع للاثنين منها، غاية الأمر أنّ الألف و النون علامة لإرادته منه - كما قيل به في جميع الحروف - أو المركّب من الأمرين وضع بوضع على حدة لهذا المعنى، أو الهيئة المنتزعة منه، كما هو ظاهر العبارة الآتية؟ وجوه، أقواها: الأوّل.
الثاني: هل الاتّحاد في المعنى معتبر في التثنية، أو معناه مطلق الاثنين؟ وجهان، أقواهما الأوّل، للتبادر، فلا يصحّ تثنية الأعلام إلاّ بالتأويل، و يساعد [عليه] الوجدان أيضا.
الثالث: أنّ استعمال تثنية المشترك على أقسام أربعة:
الأوّل: أن يراد من لفظ «العينين» اثنان من معنى واحد كالذّهبين، و لا إشكال في جوازه حقيقة، بل و لا خلاف.
الثاني: أن يراد منه اثنان من طبيعتين، و لكن مع تأويل الملحق به بالمسمّى، و لا إشكال في جوازه أيضا، بل و لا خلاف، و لكن تجوّزا.
الثالث: الصورة المذكورة بلا تأويل.