حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٥
لأنّا نقول: هذا الانسباق و إن كان ممّا لا ينكر، إلاّ أنّهم في هذا العنوان (١٦٧) بصدد تعيين ما وضع له المشتقّ، لا تعيين ما يراد بالقرينة منه.
سادسها: أنه لا أصل في نفس هذه المسألة يعوّل عليه عند الشكّ، و أصالة عدم ملاحظة الخصوصيّة - مع معارضتها (١٦٨) بأصالة
(١٦٧) قوله: (إلاّ أنّهم في هذا العنوان.). إلى آخره.
يعني دعوى كون المشتقّ ظاهرا - بالانصراف من الإطلاق أو بقرينة الحكمة - في حال النطق اعتراف بكونه حقيقة في مطلق حال النسبة، فحينئذ لا يكون ذلك قرينة على كون مرادهم من الحال هو حال النطق في عنوان النزاع، لأنّه كما يحتمل حمل النزاع على النزاع في الفرد المنصرف إليه، كذلك يحتمل حمله على النزاع في تعيين أصل المفهوم، لا تعيين الأفراد المنصرف إليها.
ثمّ إنّ هذا الجواب جواب عن الأوّل - أيضا - و لكن بضميمة ما تقدّم من أنّ المشتقّ حقيقة في مطلق حال النسبة عرفا، و بعيد عدم اطّلاعهم عليه، بخلاف كونه جوابا عن الثاني، فإنّه لا يحتاج إليه، بل المستدلّ قد اعترف في استدلاله بذلك.
و لكن الإنصاف تماميّة الاستدلال الأوّل، إذ الظاهر من لفظ الحال هو زمان النطق بالانصراف أو بقرينة الحكمة، و القرينة المذكورة غير صالحة للصرف عنه، لما مرّت الإشارة إليه، من أنّ نزاع العلماء غالبا في تعيين ما هو مبيّن عند أهل العرف، نعم صرّح بعضهم بكون مراده حال النسبة«»كما عرفت.
(١٦٨) قوله: (مع معارضتها.). إلى آخره.
لا يقال: إنّ الوضع يتوقّف على تصوّر المعنى، فالمتصوّر حينه: إمّا العامّ، أو الخاصّ. و على كلّ تقدير فالعموم ملحوظ: إمّا بنفسه، أو في ضمن الخصوص،