حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٢
و يرتفع به مورده، بخلاف العكس، و كلّما دار الأمر بين تقييدين كذلك، كان التقييد الّذي لا يوجب بطلان الآخر أولى:
أمّا الصغرى: فلأجل أنه لا يبقى مع تقييد الهيئة محلّ حاجة و بيان لإطلاق المادّة، لأنها لا محالة لا تنفكّ عن وجود قيد الهيئة، بخلاف تقييد المادّة، فإنّ محلّ الحاجة إلى إطلاق الهيئة على حاله، فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد و عدمه.
و أمّا الكبرى: فلأنّ التقييد و إن لم يكن مجازا، إلاّ أنه خلاف الأصل، و لا فرق في الحقيقة بين تقييد الإطلاق، و بين أن يعمل عملا يشترك مع التقييد في الأثر، و بطلان العمل به.
و ما ذكرناه من الوجهين موافق لما أفاده بعض مقرّري بحث الأستاذ العلاّمة أعلى اللَّه مقامه.
و أنت خبير بما فيهما:
أمّا في الأوّل: فلأنّ مفاد إطلاق الهيئة و إن كان شموليّا بخلاف المادّة، إلاّ أنه لا يوجب ترجيحه على إطلاقها، لأنّه - أيضا - كان بالإطلاق و مقدّمات الحكمة، غاية الأمر أنها تارة تقتضي العموم الشمولي (٤٣٩)، و أخرى البدلي، كما ربما تقتضي التعيين أحيانا، كما
(٤٣٩) - قوله: (غاية الأمر أنها تارة تقتضي العموم الشمولي.). إلى آخره.
مثل: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ«»و أعتق رقبة، و صيغة الأمر المحمولة على النفسيّ الّذي هو فرد خاصّ، لأنّ المقدّمات الثلاث المعروفة يختلف مفادها بحسب المقامات و اختلاف الآثار، كما يأتي في المطلق و المقيّد.