حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٩
إلاّ على الماهية، ضرورة أنّ المصدر ليس«»مادّة لسائر المشتقّات، بل هو
ففيه: أنّه يلزم - حينئذ - دلالتها على معناها بأيّ صورة صوّرت مثل «ربض» و «بضر» و غير ذلك.
و إن كان المراد وضعها بشرط التصوّر بأيّ الصور المتعارفة.
ففيه: أنّه و إن كان ممكنا بأن توضع المادّة المذكورة على حدة، و توضع الهيئة على حدة، إلاّ أنّه لا دليل عليه، لاحتمال كون كلّ مادّة موضوعة مع الهيئة العارضة لها بإنشاء واحد بحيث يحصل منه وضعان للمادّة و الهيئة، و لذا قال «الفصول»«».
لا دليل على تعدّد الوضع في المشتقّات، فحينئذ لا يمكن أن يكون مراد السكّاكي ذلك، إذ ظاهره دعوى الاتّفاق فيما له وضع مستقلّ، و كونه بهذا المعنى كذلك ليس متّفقا عليه كما عرفت.
الثاني: ما قاله الأستاذ - رحمه اللَّه - من أنّ وقوع الاتّفاق على كون المصادر كذلك يكفي في المقام، بناء على كون المصدر مشتقّا، و فعل الماضي الماضي أصلا، فإنّ المصدر - بناء على هذا القول - و إن وضع بوضع واحد، إلاّ أنّه قد لوحظ كلّ من جهتي المادّة و الهيئة لجهة من جهتي المعنى، لأنّ مادّته موضوعة بإزاء المعنى المادّي و هيئته بإزاء المعنى الهيئي«»، فإنّ لمعناه - أيضا - صورة خاصّة مباينة للصورة الموجودة في سائر المشتقّات، فإذا وضعت مادّة المصدر للمعنى اللابشرطي، فكذلك المادّة في ضمن المشتقّات، و لعلّ أمر المصنّف - بعد ردّ «الفصول» بما ذكره - بالفهم إشارة إليه.
و فيه أوّلا: منع الملازمة بين وضع مادّة المصدر لمعنى و بين وضع مادّة المشتقّات له بعينه، إذ لعلّها وضعت في الأخيرة له منضمّا إلى التكرار أو المرّة.