حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٥٩
أو شطرا، فما لم تكن نفس الصلاة متعلّقة للأمر، لا يكاد يمكن إتيانها بقصد امتثال أمرها.
- حينئذ - من كونها مقدّرة الوجود في ضمن الوجودات الخارجيّة المفروضة، لما مرّ من أنّه ملحوظ مرآة، و لكن مرآتيّته ترجع إلى ما هي نتيجة الحمل من الاتّحاد، لا إلى صحّة الحمل التي لا بدّ فيها من لحاظ المغايرة.
الثالثة: أنّ نسبة الإرادة إلى أطرافها من المريد و المراد منه نسبة المعلول إلى العلّة، فما لم يحصل الأطراف لم تحصل الإرادة - تكوينيّة كانت أو تشريعية - غاية الأمر أنّه في الثانية تكون إرادة المراد منه واسطة، أمّا الأوّل فواضح، و أمّا الثاني و الثالث فلما سبق من فرض وجودهما في الخارج.
الرابعة: - و هو المهمّ في المقام - أن العنوان الّذي يتعلّق به التكليف: تارة يكون مستقلا، و أخرى لا يكون كذلك، بل يكون مترتّبا على موضوع آخر ك أَوْفُوا بِالْعُقُودِ«»فإنّ الوفاء ليس متعلّقا للأمر«»بنفسه، بل مترتّب على العقد، فلا بدّ في الثاني من فرض ذلك الموضوع - أيضا - في الخارج كأصل متعلّق التكليف، فعلى أخذ قصد الأمر في الصلاة المأمور بها - مثلا - يصير من قبيل القسم الثاني، فتبيّن - حينئذ - امتناع الأخذ المذكور، لأنّ تعلّق الأمر و تحقّقه موقوف على تحقّق متعلقه حسب المقدّمة الثالثة، و تحقّقه موقوف على تحقّق الأمر حسب المقدّمة الرابعة، فيلزم تقدّم الأمر على نفسه في كلّ من المراتب الثلاثة: الإنشاء و الفعلية و الامتثال.
و فيه أوّلا: أنّ عدم صحّة التكليف بشيء مستقلا: إن كان للزوم الاستحالة فهو يلازم«»عدم صحّة تعلّقه به قيدا، و إن كان لأمر آخر مثل عدم كونه ذا مصلحة ملزمة فلا، بل ربّما يصحّ التكليف بالمقيّد، لاشتماله على المصلحة الملزمة.