حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩٢
يكن عين ما يناقضه بحسب الاصطلاح«»مفهوما، لكنه متحد معه عينا و خارجا، فإذا كان الترك واجبا، فلا محالة يكون الفعل منهيّا عنه قطعا، فتدبّر جيّدا.
و منها: تقسيمه إلى الأصلي و التبعي (٥٠٣)
و رابعا: أنّ تركها الموصل إذا صار واجبا في أوّل المراتب، لا يكون كذلك بعده حتّى يلزم التسلسل في الوجوب، لعدم جواز اجتماع المثلين، فلا تسلسل في البين.
نعم يمكن أن يقال: إنّ الصلاة المقارنة مع رفع الترك الموصل لا يتعلّق بها الأمر، لأنّ الأمر بها - و لو تخييرا مع حرمة الرفع المذكور - تكليف بالمحال، فتقع باطلة.
و فيه: منع اشتراط الأمر في الصحّة أوّلا، و كفاية الأمر الإنشائيّ على تقدير تسليمه ثانيا، و كفاية الأمر الفعلي المتعلّق بسائر الأفراد ثالثا إذا كان الضدّ موسّعا.
(٥٠٣) - قوله: (و منها تقسيمه إلى الأصلي و التبعي.). إلى آخره.
و الأولى ذكره في الأمر الثالث الّذي عقده لتقسّمات الواجب، لا في ذيل الأمر الرابع الّذي عقده لبيان دائرة وجوب المقدّمة، أو دائرة المقدّمة الواجبة سعة و ضيقا، و كأنّه سهو من القلم.
ثمّ إنّ هذا التقسيم:
إمّا بحسب مقام الإثبات، بأن يقال: إنّ الأصلي ما فهم وجوبه بخطاب مستقلّ، و المراد منه ما دلّ على الحكم الشرعي، فيعمّ اللفظي و غيره، و التبعي ما لم يكن كذلك كما في «الفصول»«».
أو بأن يقال: إنّ الأصلي هو الّذي استفيد وجوبه من اللفظ مع قصد المتكلّم