حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٩٣
فإن قلت: على ذلك يلزم تفكيك الإنشاء من المنشأ (٣٩٦)، حيث لا طلب قبل حصول الشرط.
(٣٩٦) - قوله: (فإن قلت على ذلك يلزم تفكيك الإنشاء من المنشأ.). إلى آخره.
اعلم أنّ هنا وجوها راجعة إلى الامتناع في مقام الإثبات يمكن أن يستدلّ بها للتقريرات غير الوجه الّذي تقدّم نقله عنه:
أحدها: ما ذكره المصنّف بقوله هذا، و حاصله: أنّ الإنشاء علّة تامّة لحصول المنشأ، فلو كان الطلب مقيّدا بقيد فلازمه حصوله بعده، فيتخلّف عن الإنشاء زمانا.
و الثاني: أنّ تقييد المنشأ راجع إلى تقييد الإنشاء، و هو لكونه نحوا من الإيجاد لا يعقل تقييده كالإيجاد التكويني.
الثالث: أنّ المعنى الحرفي ملحوظ بلحاظ آليّ، و تقييده بشيء يستلزم لحاظه استقلاليا، و اللحاظان لا يمكن اجتماعهما في شيء في آن واحد.
الرابع: أنّ المعنى الحرفي من قبيل الإضافات التي هي إحدى المقولات التسع العرضية، فلو جاز تقييده بشيء للزم قيام العرض بالعرض، لأنّ التقييد الحاصل له من القيد المذكور عرض، و هو غير جائز كما قرّر في المعقول«».
الخامس: أنّ الإنشاء من قبيل الإيجاد إلاّ أنّه إيجاد تشريعي، و الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد، فلا بدّ أن يكون متعلّقه متشخّصا، و الكلّية تنافيه، فإذا فرض تشخّصه فكيف يمكن تقييده؟ فتسليم الكلّية في الحرف لا ينفع في المقام، لمكان الإنشاء المقتضي لتشخّص متعلّقه.