حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٨٧
العلاّمة [١] - أعلى اللَّه مقامه - مدّعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة (٣٩٠)
(٣٩٠)
- قوله: (مدّعيا لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة.). إلى آخره.
تحقيق المقام يحتاج إلى بيان أمرين:
الأوّل: تحرير محلّ النزاع، بيانه: أنّ الإيجاب لكونه أمرا اختياريّا يتوقّف على مقدّمات خمس يحتاج إليها كلّ أمر اختياري: تصوّر الشيء المأمور به، و التصديق بالفائدة فيه أو في أمره، ثمّ الميل إليه أو إلى الأمر به، ثمّ الشوق المؤكّد إلى أحدهما، ثمّ حركة العضلات الخاصّة في اللسان أو في غيره ممّا يحصل به الإنشاء، ثم يحصل الأمر الإنشائيّ، ثم ينتزع منه الإيجاب أو الندب بناء على التحقيق، كما تقدّم في المباحث السابقة من أنّه تابع له، فحينئذ يكون في البين أمور أربعة إذا كان الإنشاء بداعي البعث الطلب الحقيقيّ المتعلّق بالفعل أو بالأمر العارض للنفس الناطقة و البعث و الطلب المنشأ بالصيغة أو بغيرها من آلات الإنشاء، و صفة الوجوب للفعل
[١] مطارح الأنظار ٤٥ - ٤٦ و
٥٢ - سطر ٣١ - ٣٣.
هو الشيخ مرتضى بن محمد أمين الدزفولي الأنصاري النجفي، ولد في دزفول (١٢١٤)، قرأ في أوائل أمره على عمّه الشيخ حسين، ثمّ خرج مع والده إلى زيارة مشاهد العراق و هو في العشرين من عمره، بقي في كربلاء آخذا عن الأستاذين السيد محمد المجاهد و شريف العلماء أربع سنوات، ثمّ عاد إلى وطنه، ثمّ رجع إلى العراق، و أخذ من الشيخ موسى الجعفري سنتين عزم زيارة مشهد خراسان مارّا في طريقه على كاشان، فاز بلقاء أستاذه النراقي ممّا دعاه إلى الإقامة فيها نحو ثلاث سنين، ورد دزفول سنة (١٢٤١)، ثمّ عاد إلى النجف الأشرف سنة (١٢٤٩)، فاختلف إلى مدرسة الشيخ علي بن الشيخ جعفر، ثمّ استقلّ بالتدريس و التأليف، و وضع أساس علم الأصول الحديث، تخرّج عليه الميرزا الشيرازي و الميرزا حبيب اللَّه الرشتي و المحقق الآخوند و غيرهم. له مؤلّفات منها «فرائد الأصول»، و «المكاسب» و «كتاب الطهارة» و «كتاب الصلاة» و غيرها. انتهت إليه رئاسة الإمامية. توفّي في ١٨ جمادى الآخرة سنة (١٢٨١)، و دفن في المشهد الغروي. (أعيان الشيعة ١٠: ١١٧).