حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٣
إشكال (٤٦٢) و دفع أما الأوّل: فهو أنه إذا كان الأمر الغيري بما هو لا إطاعة له، و لا قرب في موافقته، و لا مثوبة على امتثاله، فكيف حال بعض المقدمات، كالطهارات، حيث لا شبهة في حصول الإطاعة و القرب و المثوبة بموافقة أمرها، هذا مضافا (٤٦٣) إلى أنّ الأمر الغيري لا شبهة في كونه توصّليا،
(٤٦٢) - قوله: (إشكال.). إلى آخره.
اعلم أنّ العبادة تطلق على معان ثلاثة:
الأوّل: ما يشترط في صحّته قصد القربة و يترتّب عليه الثواب.
الثاني: ما لا يشترط في صحته قصد القربة و لكن يترتّب عليه المثوبة، كالواجبات النفسيّة التوصّليّة المأتيّ بها بداعي القرب، و في الحقيقة هذا داخل في الأوّل، لأنّه يشترط في صحّته عباديّا القربة.
الثالث: ما لا يترتّب عليه المثوبة و لكن يشترط فيه قصد أمره، كما في الطهارات الثلاث، بناء على الأجوبة الآتية من غير المصنّف، و قد عرفت آنفا أنّ الأمر الغيري لا يكون إتيان متعلّقه بداعي هذا الأمر موجبا للقرب الموجب للمثوبة، فحينئذ يقع الإشكال في الطهارات الثلاث، حيث إنّه يثاب عليها بالنصوص و الإجماع.
(٤٦٣) - قوله: (هذا مضافا.). إلى آخره.
هذا إشكال آخر غير الأوّل لم ينشأ ممّا ذكر سابقا، و لكن لشدّة الارتباط ذكره هنا.
و حاصله: أنّ الأمر الغيريّ من التوصّليّ الّذي لا يعتبر في صحّة متعلّقه قصد القربة المطلقة، و لا قصد خصوص أمره الغيري، فكيف أفتوا بوجوب خصوص