حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٠٠
الأحكام في أوّل البعثة، بل إلى يوم قيام القائم عجل اللَّه فرجه مع أنّ «حلال محمّد صلّى اللَّه عليه و آله حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة»«»، و مع ذلك ربما يكون المانع عن فعليّة بعض الأحكام باقيا مرّ الليالي و الأيّام، إلى أن تطلع شمس الهداية و يرتفع الظلام، كما يظهر من الأخبار المرويّة«»عن الأئمة عليهم السلام.
فإن قلت: فما فائدة الإنشاء (٤٠١) إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليّا، و بعثا حاليّا؟
الحجّة عجّل اللَّه فرجه بلا وصول إلى هذه المرتبة.
ثمّ إن كان مراده من الأمارات«»هي التي جعل مؤدّاها حكما نفسيا، و من الأصل ما كان مؤدّاه مجعولا فهو، و إلاّ فهو مناف لمختاره«»- قدّس سرّه - من عدم منافاة الطرق بناء على جعل الحجّية، أو جعل الحكم الطريقي، و الأصول العقلية أو الشرعية الغير المجعولة للفعلية.
(٤٠١) - قوله: (فما فائدة الإنشاء.). إلى آخره.
و يمكن الاستدلال به لمطلب التقريرات، لكن بالنسبة إلى عدم تقييد مرتبة البعث، و هذا - أيضا - راجع إلى مقام الإثبات، فتصير وجوه هذا المقام سبعة.