حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٩٤
الخامس:
إنه وقع الخلاف - بعد الاتّفاق على اعتبار المغايرة، كما عرفت، بين المبدأ و ما يجري عليه المشتقّ - في اعتبار قيام المبدأ (٢١٢) به في صدقه على نحو الحقيقة.
(٢١٢) قوله: (في اعتبار قيام المبدأ.). إلى آخره.
و اعلم أنّ الأقوال في المقام أربعة على ما يستفاد من ظاهر كلماتهم:
الأوّل: اعتبار القيام بمعنى الحلول، و هو ظاهر المنقول عن الأشعري«»و منه التجئوا إلى إثبات الكلام النفسيّ، و ذلك لأنّهم لمّا اعتبروا القيام بالمعنى المذكور و رأوا أنّه قد تواتر عن جميع أرباب الشرائع إطلاق المتكلّم عليه تعالى و أنّ الكلام بالمعنى المعروف من قبيل الحوادث، و يلزم من قيامه بالذات القديمة كونها محلا للحوادث، و هو غير جائز، أثبتوا الكلام النفسيّ، و قالوا: إنّ المراد من الكلام - في المشتقّ المذكور - معنى قديم قائم بالذات.
الثاني: عدم اعتبار القيام«»، و ما يمكن الاستدلال أو استدلّ به له وجوه:
منها: إطلاق «الضارب» مع قيام الضرب بالمضروب، و المؤلم مع قيام الإيلام بالمؤلم، و إطلاق «الخالق» و «المتكلّم» على اللَّه تعالى مع قيام مبدئهما بغيره من المخلوق و الجسم.
و منها: إطلاق الصفات الذاتيّة الجارية على اللَّه تعالى مع كون مبادئها عين الذات، فكيف يتصوّر القيام؟ و منها: إطلاق اللاّبن و التامر و غيرهما ممّا كان المبدأ فيه ذاتا.
الثالث: ما يستفاد من ظاهر «الفصول»«»: من اعتبار القيام بالمعنى الأعمّ