حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٠٩
لا إلى الصيغة.
إن قلت: هذا إنّما يكون كذلك بالنسبة إلى أمره، و أمّا بالنسبة إلى أمر آخر، كالإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري أو الظاهري بالنسبة إلى الأمر الواقعي، فالنزاع في الحقيقة في دلالة دليلهما على اعتباره، بنحو يفيد الإجزاء، أو بنحو آخر لا يفيده.
قلت: نعم، لكنّه لا ينافي (٣٢٠) كون النزاع فيهما كان في الاقتضاء بالمعنى المتقدّم، غايته أنّ العمدة في سبب الاختلاف فيهما، إنّما هو الخلاف في دلالة دليلهما، هل أنه على نحو يستقلّ العقل بأنّ الإتيان به موجب للإجزاء و يؤثّر فيه؟ و عدم دلالته، و يكون النزاع فيه صغرويّا أيضا، بخلافه في الإجزاء بالإضافة إلى أمره، فإنّه لا يكون إلاّ كبرويّا،
و التأثير في العلم به، و التأثير المطلق الّذي يشمل كلا القسمين.
و الظاهر في عنوان النزاع هو الأوّل بقرينة إضافته إلى الإتيان، لا إلى الصيغة، فإنّ شأنه التأثير في وجود الشيء، لا في العلم به.
مضافا إلى أنّ إرادة التأثير في العلم تحتاج إلى التقدير أو المجاز العقلي، فيكون النزاع كبرويّا بعد إحراز اشتمال متعلّق الأمر على تمام المصلحة أو مقدار منها، بحيث لا يبقى مجال لوجوب استيفاء الباقي على ما يأتي.
(٣٢٠) قوله: (قلت: نعم، لكنه لا ينافي.). إلى آخره.
لعدم منافاة كون صغرى المسألة في بعض مصاديقها نزاعيّة لكون النزاع ف ي المقام كبرويّا للقرينتين المتقدّمتين، غاية الأمر أنّه موقوف على إحراز الاشتمال على المصلحة أو مقدار منها على تفصيل يأتي، بدلالة دليل الأمرين: الاضطراري،