حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٤٧
فصل في مقدمة الواجب و قبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور:
الأوّل:
الظاهر أنّ المهمّ المبحوث عنه في هذه المسألة، البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء و وجوب مقدّمته، فتكون مسألة أصوليّة (٣٦٠)، لا عن نفس وجوبها - كما هو المتوهّم من بعض
(٣٦٠) - قوله: (فتكون مسألة أصوليّة.). إلى آخره.
هل المسألة أصوليّة، أو فرعيّة، أو من المبادئ التصديقيّة، أو المبادئ الأحكاميّة؟ وجوه.
فنقول: ليست جهتا الأصولية أو الفرعيّة منطبقتين على عنوان واحد، بل إن جعلنا البحث في وجوب المقدّمة كانت فرعيّة، كما هو ظاهر بعض عناوين الأصوليّين، و إن جعلنا البحث في الملازمة كانت أصولية، لوقوعها - حينئذ - في طريق الاستنباط، فيقال: هذه مقدّمة، و كلّ مقدّمة تجب، للملازمة بين وجوبها و وجوب ذيها، لكن لا وجه للأوّل، لما أفاده المصنّف.
و أمّا جهات المسألة الأصولية و المبادئ التصديقيّة و الأحكاميّة فمنطبقة على عنوان واحد، و هو أنّ الملازمة موجودة، أم لا.
أمّا الأولى فقد عرفت.
و أمّا الثانية، فلأنّ موضوع الأصول هي الأدلّة الأربعة، و البحث في المقام عن وجود حكم العقل و عدمه، فتكون من المبادئ التصديقية.
و أمّا الثالثة، فلأنّها المسائل التي تكون محمولاتها من عوارض الأحكام التكليفية أو الوضعيّة من التضادّ و غيره، و هنا كذلك، لأنّ الملازمة بين وجوب الشيء