حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٩
أهل العرف، و لم يعتبر في تأثيره عنده غير ما اعتبر فيه عندهم، كما ينزّل عليه إطلاق كلام غيره، حيث إنّه منهم، و لو اعتبر في تأثيره ما شكّ في اعتباره، كان عليه البيان و نصب القرينة عليه، و حيث لم ينصب بان عدم اعتباره عنده أيضا، و لذا يتمسكون بالإطلاق في أبواب المعاملات، مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح.
نعم لو شكّ في اعتبار شيء فيها عرفا، فلا مجال للتمسّك بإطلاقها في عدم اعتباره، بل لا بدّ من اعتباره، لأصالة عدم الأثر بدونه (١١٨)، فتأمّل جيّدا.
الثالث: أنّ دخل شيء وجوديّ أو عدميّ (١١٩) في المأمور به:
و الفرق بينهما أنّ ألفاظ العبادات ليست من الألفاظ العرفيّة فلا أصل يحرز به مقام البيان، بخلاف المعاملات، فإنّ سيرتهم جرت عليه فيها، و لمّا كان كون المولى في مقام البيان - المستكشف بالسيرة المذكورة - منافيا لعدم حجّية نظر العرف في تعيين المصاديق - لكون غالب الموارد مشكوكا، و لا يكون حينئذ له فائدة - فلا جرم يستكشف أنّ الشارع جعل نظرهم حجّة في ذاك الباب، فيخرج عن التمسّك في الشبهة المصداقيّة.
نعم لو قامت قرينة قطعيّة أو اطمئنانيّة على عدم كونه في هذا المقام لما صحّ التمسّك به، و هذا هو مراد المصنّف من العبارة.
(١١٨) قوله: (لأصالة عدم الأثر بدونه.). إلى آخره.
و تقرير الأصل يمكن بوجوده اخر أكثرها مقدّم على الأصل المذكور، كما سيأتي في دلالة النهي على الفساد، و لعلّه لذا أمر بالتأمّل.
(١١٩) قوله: (أنّ دخل شيء وجوديّ أو عدميّ.). إلى آخره.
قد يستشكل في أخذ العدم جزء للمأمور به أو شرطا له: