حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٧١
الوجوب، فلأنه لا يكاد يعتبر في الواجب (٤٨٣)
تكون تلك الإضافة موجبة لكونها معنونة بعنوان الموصلة، كما أنّ ع دم حصوله خارجا منشأ لإضافة له موجبة لتعنونها بعنوان غير الموصلة، و ما يحتمل اعتباره في اتّصاف المقدّمة بالواجبية إمّا أن يكون هذا العنوان تقييديّا على أنّ يكون القيد داخلا أو خارجا، أو تعليليّا، و إمّا أن يكون نفس حصول الواجب تقييديا بأحد قسميه المتقدّمين، أو تعليليّا، فهذه ستّة أقسام، و ظاهر كلام «الفصول» هو الأخير، و هو الّذي فهمه المصنّف، كما يشهد به براهينه الثلاثة و كلماته في ردّ وجوه «الفصول».
نعم قد أشار إلى الثلاثة الأول في اعتراضه على نفسه بقوله فيما يأتي: (إن قلت: لعلّ التفاوت بينهما.)«». إلى آخره، إلاّ أنّه لا من جهة أنّ واحدا منها مراد «الفصول» بل سؤال مستقلّ تصدّى لدفعه.
(٤٨٣) - قوله: (فلأنّه لا يكاد يعتبر في الواجب.). إلى آخره.
لا بدّ من بيان أمور يتوقّف عليها هذا الدليل المنحلّ إلى دليلين، بل بعضها«»ينفعك فيما بعد أيضا:
الأوّل: أنّ المراد من المقدّمة هنا علّة الشيء تامّة أو ناقصة. و علّة الشيء إمّا أن تكون بسيطة، و هي غير متحقّقة في المقام، لأنّها تكون في غير عالم الشهادة، أو تكون مركّبة. و عليه إمّا أن يكون الجزء الأخير من علّته التامّة هي الإرادة كالفعل المباشري، أو لا يكون كذلك، بأن يكون بعد إيجاد مقدّماته الاختياريّة لازم الحصول كالفعل التوليدي.
الثاني: أنّ حصول الشيء خارجا من آثار علّته التامّة، و ليس أثر كلّ واحد من أجزائها إلاّ التمكّن و سدّ عدمه الناشئ من قبل عدم ذلك الجزء، فإنّ للشيء أعداما بعدد عدم مقدّماته عند التحليل العقلي، و حينئذ يكون حصول الشيء