حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٢٩
و بالجملة: لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة و الإرادة هناك صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب، فلا محيص«»عن اتّحاد الإرادة و الطلب، و أن يكون ذلك الشوق المؤكّد - المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة، أو المستتبع لأمر عبيده به فيما لو أراده لا كذلك (٢٤٦) - مسمى بالطلب و الإرادة، كما يعبّر به تارة، و بها أخرى، كما لا يخفى.
و كذا الحال في سائر الصيغ الإنشائية (٢٤٧) و الجمل الخبريّة، فإنّه لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس - من الترجي و التمني و العلم إلى غير ذلك - صفة أخرى كانت قائمة بالنفس، و قد دلّ اللفظ
و لكنّه مدفوع: بأنّ العزم أقرب منه.
(٢٤٦) قوله: (فيما لو أراده«»لا كذلك.). إلى آخره.
أي لا بالمباشرة.
(٢٤٧) قوله: (و كذا الحال في سائر الصيغ الإنشائية.). إلى آخره.
الجملة: إمّا خبريّة، أو إنشائية، و الثانية: إمّا طلبيّة - مثل صيغة الأمر و ما في معناها، و صيغة النهي، و صيغ الاستفهام - أو غير طلبية، كالتمنيّ، و الترجّي، و صيغ المدح، و الذمّ، و الدعاء، و العقود، و الإيقاعات.
و الأشعري بعد القول بالكلام النفسيّ و أنّ في النّفس شيئا معنويّا سمّاه في الأوامر و النواهي بالطلب، و قال: إنّه غير الإرادة و لم يسمّه في غيرهما باسم مخصوص. نعم قال: إنّه غير العلم في الأخبار و غير التمنّي و الترجّي و الاستفهام في