حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٣
و إن كانت بمعنى أنّ التوقّف عليها و إن كان فعلا واقعيا، كنصب السّلّم و نحوه للصعود على السطح، إلاّ أنه لأجل عدم التمكّن عادة«»من الطيران الممكن عقلا، فهي - أيضا - راجعة إلى العقليّة،
و الحاصل: أنّه إن كان الغرض عدّ الجامع في قبال العقلي الّذي هو داخل في محلّ النزاع، ففيه أنّه عقليّ.
و إن كان عدّ الخاصّ، ففيه أنه و إن كان مقدّمة عاديّة لا عقليّة، إلاّ أنّه ليس داخلا فيه.
الثالث: أن لا يمكن إتيان المأمور به بدونه إلاّ أنّه لا توقّف عقلا، لا عليه بالخصوص، و لا على الجامع بينه و بين غيره، كغسل شيء من العضد في غسل اليد بناء على لزوم الترتيب من الأعلى، فهو و إن كان مقدّمة عادية، إلاّ أنّه ليس داخلا في محلّ النزاع، لأنّه فيما كان المأمور به متوقّفا عليه عقلا، بمعنى أن يكون من أجزاء علّته و مقدّما عليه رتبة، و هذا مقدّم عليه زمانا، و ليس الملاك في الملازمة ذاك المعنى.
نعم هو واجب إرشادا من باب كونه مقدّمة عملية، لا من باب الملازمة.
فما يظهر من الأستاذ من كونه مقدّمة عاديّة داخلة في محلّ النزاع، في غير محلّه، لأنّ الصغرى و إن كانت مسلّمة، إلاّ أنّ الكبرى ممنوعة، و إنّما بنينا كونه مقدّمة عادية على اشتراط الترتيب من الأعلى، لأنّه بناء على عدمه من الملازمات كما لا يخفى.
الرابع: الصورة مع التوقّف على جامع بينه و بين غيره، فحينئذ يكون الخاصّ بما هو كذلك مقدّمة عاديّة، لكنه غير داخل في محلّ النزاع، و الداخل فيه هو الجامع، و هو مقدّمة عقلية، فلا يحسن عدّه في قبال العقلية باعتبار الجامع، و باعتبار الخصوصيّة و إن كان في قبالها، إلاّ أنّها غير داخلة في حريم النزاع.