حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٦٢
مدفوع: بأن الجامع إنّما هو مفهوم واحد (٨٨) منتزع عن هذه المركّبات المختلفة زيادة و نقيصة بحسب اختلاف الحالات، متّحد معها
(٨٨) قوله: (مدفوع: بأنّ الجامع [إنّما هو]«»مفهوم واحد.). إلى آخره.
و هو الشقّ الثالث، و بيانه: أنّ الجامع أمر بسيط، و لا ينافي ذلك صدقه على المركّبات الخارجيّة، نظير الإنسان الموضوع لمفهوم بسيط صادق على المركّبات الخارجيّة، بحيث يصدق على ذي رأس واحد، و على ذي رأسين، و على الفرد التامّ الأجزاء و الناقص بنحو واحد، و لا يزيد الزائد في الإنسانية، و لا ينقص الناقص فيها، و وجود هذا البسيط عين وجود المركّبات لا مغاير معها، حتى يكون الشك في أقلّيّتها و أكثريّتها من قبيل الشكّ في المحقّق، و إنّما يكون ذلك في موردين:
أحدهما: ما كان المأمور به مغايرا وجودا مع المركّب المشكوك فيه أقلّيّته و أكثريّته، نظير الطهارة المسبّبة عن الغسلات و المسحات.
الثاني: أن يكونا متّحدي الوجود، و لكن كان متعلّق الطلب هو نفس الطبيعة، فحينئذ يكون الوجود الخارجي المردّد بين الأقلّ و الأكثر محقّقا له، و لكن لمّا كان الأوّل منتفيا، و الثاني خلاف التحقيق - إذ الموضوع له و إن كان هو المفهوم، و لكن الملحوظ في تعلّق الطلب هو وجوده الخارجي، و قد عرفت كونه عين وجود المركبات - يكون نفس المطلوب مردّدا بين الأقلّ و الأكثر.
لا يقال: إنّ متعلّق الأمر هو نفس الطبيعة، و قد ذكروا أنّ المأمور به إذا كان مردّدا يكون مجرى للبراءة، و إلاّ فلا.
فإنّه يقال: إنّه مسامحة في التعبير، و الملاك كون المطلوب مردّدا لا متعلّق الأمر.
هذا، مضافا إلى منع وجوب الاحتياط في الشكّ في المحقّق، لأنّ مدركه: