حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٧٩
تكاد تحصل الموافقة، و يكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى
فعدم وجود الإجازة - لكونها من العوارض في عالم الإبداع - استقلالا لا يستلزم عدم وجودها تبعا كما في هذا العالم.
الثالث«»: أنّ الممتنع هو تأثير المعدوم الصرف لا ما يوجد و لو بعد ذلك.
و فيه أوّلا: أنّ ملاك عدم جواز تأثير المعدوم المطلق ليس إلاّ كونه معدوما حين التأثير، لا كونه معدوما في الأزمنة المتأخّرة، و هو متحقّق في المعدوم الّذي سيوجد.
و ثانيا: أنّه يوجب انسداد باب إثبات الصانع، إذ الدليل عليه ما تقرّر عندهم«»من أنّه لا شكّ في تحقّق موجود، فإن فرض واجبا ثبت المطلوب، و إلاّ فلا بدّ له من مؤثّر، فإن كان واجبا فهو، و إلاّ احتاج إلى مؤثّر، فإن كان الأوّل لزم الدور، و إن كان الثاني لزم التسلسل، و كلاهما باطلان.
أمّا الأوّل، فللزوم تقدّم الشيء على نفسه، و لا يخفى أنّه يلزم إذا قلنا بلزوم مقارنة العلّة زمانا، و أمّا لو جوّزنا تأخيرها زمانا - كما قال به هذا القائل - فلا، إذ يجوز - حينئذ - أن يؤثّر الممكن المتأخّر الوجود في الأوّل و الأوّل في الثاني، و لا يستلزم تأثّر الأوّل منه تقدّم المتأخّر عليه، إذ المفروض جواز التأخّر للعلّة، و لا تأثير الأوّل فيه تأخّره عنه، إذ لا يلزم تأخّر المعلول حسب الفرض، فلا يلزم تقدّم الشيء على نفسه، فحينئذ لا يبطل الدور، لأنّ المبطل له هذا المعنى الغير اللازم بناء على ما ذهب إليه.
و أمّا الثاني فبطلانه من جهة البراهين القائمة على بطلانه إذا كان سابقيّا.
و أمّا التسلسل التعاقبي فلا بأس به.
و الأوّل لازم إذا لم نجوّز تأخّر العلّة، و أمّا إذا جوّزناه فلا يلزم، لاحتمال كونه