حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٩٤
بل يلزم المحال، فإنّ النذر حسب الفرض قد تعلّق بالصحيح منها، و لا تكاد تكون معه صحيحة، و ما يلزم من فرض وجوده عدمه، محال.
قلت: لا يخفى أنه لو صحّ ذلك، [لم يقتض]«»إلاّ عدم صحّة تعلّق النذر بالصحيح (١١١)، لا عدم وضع اللفظ له شرعا،
الثاني: أنّه يلزم من فرض وجود الصحّة عدمها، إذ بناء على الصحيح تكون الصحّة مأخوذة في موضوع النذر، و حينئذ تكون صحّة الصلاة مقتضية لانعقاد النذر، و انعقاده مقتض لبطلانها، لتعلّق النهي بها من قبله.
الثالث: أنّه يلزم من انعقاد النذر عدم انعقاده، إذ الانعقاد مقتض لبطلانها، و هو مقتض لعدم الانعقاد، لأنّه لا ينعقد إلاّ إذا تعلّق بالصحيح.
و بعبارة جامعة لكلا التقريرين: أنّ صحّة الصلاة مقتضية لانعقاد النذر، و هو مقتض لعدم الصحّة المقتضي لعدم الانعقاد.
ثمّ المذكور في المتن هو الثاني بقرينة قوله في مقام الجواب: (فلا يلزم من فرض وجودها عدمها).
(١١١) قوله: (لا يقتضي إلاّ عدم صحّة تعلّق النذر بالصحيح.). إلى آخره.
يعني أنّ اللازم من لزوم المحال - و هو الخلف - عدم تعلّقه بالصحيح، فحينئذ لو كان مراد الناذر الصحيح لم ينعقد النذر، و إن كان الأعمّ انعقد، فيستكشف أنّ مراده هو الأعمّ.
لا يقال: إنّ ظاهر الاستعمال كونه على وجه الحقيقة.
فإنّه يقال: إنّه أعمّ منها، فلا يحرز بذلك أنّ اللفظ موضوع للأعمّ دون