حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٩١
نعم لا بدّ أن لا يكون الملازم محكوما فعلا بحكم آخر على خلاف حكمه، لا أن يكون محكوما بحكمه، و هذا بخلاف الفعل في الثاني، فإنّه بنفسه يعاند الترك المطلق و ينافيه، لا ملازم لمعانده و منافيه، فلو لم
إلى الصلاة بلا إشكال، فلا ثمرة بين القولين.
و الحقّ مع المورد المتقدّم«»و إن كان طريق استدلاله باطلا، من جهة أنّ نفيه للثمرة مستند إلى مسألة الملازمة، و أنّ حكم أحد المتلازمين يسري إلى الآخر، و من جهة قوله بأنّ وجود الشيء ليس نقيضا لعدمه، و لو لم يكن صدر كلامه صريحا في الملازمة، لكان ذيله و هو قوله: (غاية الأمر أنّ ما هو النقيض.)«». إلى آخره، قابلا للحمل على كون الصلاة عين النقيض مصداقا بناء على كون الترك المطلق واجبا، و كونها أحد مصداقي النقيض بناء على الموصلة.
ثمّ إنّ الأستاذ أورد«»على الثمرة المذكورة: بأنّ القول بالمقدّمة الموصلة معناه كون الواجب ترك الصلاة الموصل إلى الإزالة، فيكون هذا الترك واجبا، و من المعلوم أنّ فعل الصلاة ليس نقيضا له، فيكون ضدّا له، فحينئذ يكون تركه الموصل إلى الترك الأوّل واجبا، و من المعلوم أنّ فعل الصلاة ليس نقيضه، بل هو ضدّه، فيكون تركه الموصل إلى الترك الثاني واجبا، و هكذا، فيتسلسل.
و فيه أوّلا: أنّه ليس إشكالا في الثمرة، بل هو إشكال على القول المذكور.
و ثانيا: أنّه لا يلزم من القول بالموصلة، بل منه و من القول بمقدّميّة ترك الضدّ، و هي ممنوعة على ما سيأتي.
و ثالثا: أنّ فعل الصلاة أحد مصداقي النقيض كما عرفت