حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٦٢
غاياتها، نعم لو كان المصحّح لاعتبار قصد القربة فيها أمرها الغيري (٤٧١)، لكان قصد الغاية مما لا بدّ منه في وقوعها صحيحة، فإنّ الأمر الغيري لا يكاد يمتثل (٤٧٢) إلاّ إذا قصد التوصّل إلى الغير، حيث
ثمّ إنّ الشيخ في كتاب «الطهارة»«»أجاب بجوابين، ثانيهما يرجع إلى الجواب الثاني الّذي ذكرنا أنّه مختار «التقريرات»«»و الأوّل يرجع إلى الأوّل، و لكنّه زاد - قدّس سرّه - كون هذا العنوان القصدي راجحا، فعليه يندفع إشكال المثوبة، إلاّ أنّه يرد عليه غيره من الإشكالات المتقدّمة.
(٤٧١) - قوله: (نعم لو كان المصحّح لاعتبار قصد القربة فيها أمرها الغيري.). إلى آخره.
كما في الأجوبة الثلاثة الأول، و أمّا الجواب الأخير الّذي نقلناه من الشيخ - قدّس سرّه - فعليه و إن كن المصحّح الأمر الغيري على اعتقاده، حيث اعتقد حصر الطريق فيه، إلاّ أنّه لا ينحصر صحّته في قصد التوصّل، لكون العنوان الواقعي راجحا.
(٤٧٢) - قوله: (فإنّ الأمر الغيري لا يكاد يمتثل.). إلى آخره.
هذا الدليل مركّب من أمرين:
الأوّل: أنّ معنى عباديّة الشيء حصول القرب به الموجب للثواب.
الثاني: أنّ الأمر الغيري لا إطاعة له في نفسه و لا امتثال، لأنّه لا يمكن كونه داعيا إلى إتيان متعلّقه، كما تقدّم في الأمر الخامس في الدليل الأوّل للأستاذ على عدم المثوبة و العقوبة بموافقة الأمر الغيري و مخالفته، فلا بدّ - حينئذ - من ضمّ قصد التوصّل إلى قصد الأمر الغيري في كونه ذا امتثال، حتى يتحقّق القرب الموجب.