حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٢
المبحث السابع:
إنّه اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب - وضعا أو إطلاقا - فيما إذا وقع عقيب الحظر أو في مقام توهّمه على أقوال (٢٩٤):
نسب إلى المشهور ظهورها في الإباحة«».
و القطع بعدم إرادة الجامع أصلا - إذ المراد: إمّا النفسيّ، أو الغيري - يقطع بأنّ المراد منه هو النفسيّ و لو كان فردا منه، لأنّ بناء العرف عند إرادتهم غيره في ذاك المقام على ذكر قرينة مثل قوله تعالى: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ...«»، بخلاف ما كان مرادهم خصوص النفسيّ التعييني العيني، فإنّهم يقتصرون على ذكر عبارة الجامع، و لعلّ السرّ في ذلك: هو التضييق المذكور في العبارة.
و منه ظهر: أنّ التضييق المذكور لا يكفي ما لم يحرز البناء المذكور، لأنّ الملاك في المقام هو الظهور العرفي، كما أنّه لو كان البناء على العكس لم يقدح. نعم يمكن كونه منشأ لتحقّقه.
و ظاهر المصنّف هو القسم الثاني، لظهور رجوع الضمير في قوله: (كونه مطلقا) إلى الوجوب كما سبق و إن كان يحتمل الأول بعيدا.
(٢٩٤) قوله: (على أقوال.). إلى آخره.
ليس غرضهم كون الصيغة حقيقة في غير معناها الحقيقي الأوّلي، بل بعد تسليم كونه مجازا في غير الوجوب أو في غير الطلب الجامع، اختلفوا في أنّ الوقوع في هذا المقام هل هو«»قرينة عامّة صارفة عن الحقيقة، معيّنة لأحد المجازات، و هي