حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٨٠
فيما لم يكن هناك مانع عن وجوبه، كما إذا كان بعض مصاديقه محكوما فعلا بالحرمة، لثبوت مناط الوجوب - حينئذ - في مطلقها، و عدم اختصاصه بالمقيّد بذلك منها.
و قد انقدح منه: انه ليس للآمر الحكيم - الغير المجازف بالقول - ذلك التصريح، و أنّ دعوى أنّ الضرورة قاضية بجوازه مجازفة، كيف يكون ذا مع ثبوت الملاك في الصورتين بلا تفاوت أصلا، كما عرفت؟ نعم إنما يكون التفاوت بينهما في حصول المطلوب النفسيّ في إحداهما، و عدم حصوله في الأخرى، من دون دخل لها في ذلك أصلا، بل كان بحسن اختيار المكلّف و سوء اختياره، و جاز للآمر أن يصرّح بحصول هذا المطلوب في إحداهما، و عدم حصوله في الأخرى، بل حيث«»إنّ الملحوظ بالذات هو هذا المطلوب - و إنما كان الواجب الغيري ملحوظا إجمالا بتبعه، كما يأتي أنّ وجوب المقدّمة على الملازمة تبعيّ - جاز في صورة عدم حصول المطلوب النفسيّ التصريح بعدم حصول المطلوب أصلا، لعدم الالتفات إلى ما حصل من المقدّمة، فضلا عن كونها مطلوبة، كما جاز التصريح بحصول الغيري مع عدم فائدته لو التفت إليها، كما لا يخفى، فافهم.
إن قلت: لعلّ التفاوت بينهما في صحّة اتّصاف إحداهما بعنوان