حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦٠
لا يقال: هذا في الثبوت الواقعي، و أمّا الثبوت التعبّدي - كما هو المهمّ في هذه المباحث - فهو في الحقيقة يكون مفاد «كان» الناقصة.
فإنّه يقال: نعم، لكنّه ممّا لا يعرض السّنّة، بل الخبر الحاكي لها، فإنّ الثبوت التعبّدي يرجع (١٢) إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسّنّة المحكيّة به، و هذا من عوارضه لا عوارضها، كما لا يخفى.
المصنّف في باب حجّية الخبر الواحد«».
و لا فرق في وروده عليه بين كون المراد من الثبوت هو الواقعي أو التعبّدي.
(١٢) قوله: (فإنّ الثبوت التعبّدي يرجع.). إلى آخره.
و أورد عليه: «بأنّ الثبوت التعبّدي راجع إلى جعل مؤدّى الخبر بمنزلة الواقع، فالبحث عنه راجع إلى جعل المؤدّى، و ليس بحثا عن حال السّنّة، فعدم كون البحث عن الثبوت التعبّدي راجعا إلى السّنّة من هذه الجهة، لا من جهة كونه راجعا إلى البحث عن حال الخبر». انتهى.
و فيه: أوّلا: أنّ ذلك يتمّ بناء على جعل الحكم على طبق مؤدّى الخبر نفسيّا أو«»طريقيّا، و أمّا بناء على جعل الطريقيّة الصرفة فلا جعل للمؤدّى.
و ثانيا: إنّ رجوعه إليه ممنوع: لأنّ الثبوت التعبّدي للشيء عبارة أخرى عن وجوب العمل به و حجيّته الّذي هو منتزع عن المجعول الظاهري، بناء على القول بالجعل.
المضمر، و بالألف و اللام، و أجروها مجرى النّفس و الخاصّة، و ليس ذلك من كلام العرب.
مفردات الراغب: ٢٦٣ مادة «ذو». و قد استعملها المصنّف - رحمه اللَّه - بمعنى عين الشيء، و أنّث الضمير «هي» بلحاظ لفظ «ذات».