حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٢٤
و إن كان جامدا، و هذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات و الذاتيّات (١٤٨)، فإنّه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتيّاتها.
بنت الزوجة، بل عنوان الربيبة الناشئة من الزوجة، كما يدلّ عليه قوله تعالى:
وَ رَبَائِبكُم اللاَّتي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ«»فالعنوان أخذ على نحو يصدق على من كانت بنتا لمن كانت زوجة سابقا، و لذا لا إشكال عندهم في حرمة بنت الزوجة المتولّدة بعد طلاقها من زوج آخر في باب النسب، و هذا بخلاف أمّ الزوجة، فانّه قد أخذ عنوانها في الآية على نحو ظاهر في لزوم اجتماع العنوانين في آن واحد، و هو قوله تعالى: وَ أُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ«».
نعم قد دلّ دليل آخر على أنّه لا يلزم اجتماع العنوانين، بل يكفي اجتماعهما في الآن الأوّل، و لذا تحرم الأمّ و لو بعد انقطاع الزوجيّة أيضا.
و لكنّه لا ينفع في المقام، لأنّهما لم تجتمعا في الآن الأوّل أيضا، بل حدث الأمّيّة مع انقطاع الزوجيّة.
و منه انقدح: أنّا لا نحتاج إلى العناية المذكورة في الصغيرة بقاء، فإنّا إذا لم نحكم بحرمة المرضعة، و قلنا ببقاء الزوجيّة بالنسبة إليها، لعدم صدق عنوان المشتقّ عليها بناء على التلبّس، تكون الصغيرة بنتا لزوجة فعليّة.
نعم الحاجة إليها بعد طلاق المرضعة، و قد فصّلناه في الرسالة الرضاعيّة.
(١٤٨) قوله: (بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات و الذاتيّات.). إلى آخره.
فالأوّل نظير الإنسان، و الثاني نظير الحيوان و الناطق بالنسبة إليه، و الدليل على خروجه اتّفاق العلماء على كونه حقيقة في التلبس.