حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٣٦
و منها: تقسيمه إلى النفسيّ و الغيري:
و حيث كان طلب شيء
عن طلبها مانع.
نعم يتمّ بناء على مذاقه من كون تقييدها راجعا إلى تقييد المادّة«»لكون المادّة على كلّ تقدير مقيّدة في كلتا المرتبتين.
أقول: أمّا الأوّل فيرد عليه: أنّ «التقريرات»«»بصدد إثبات وجوب العمل فعلا بتقييد المادّة.
و أمّا الثاني ففيه أوّلا: أنّ هذا الكلام مبنيّ على مذاقه، لا على مذاق المشهور.
و ثانيا: أنّه لا تفاوت بين المذاقين، فإنّ تقدير الرجوع إلى المادّة لا ينفي عدم اشتماله على الصلاح، فحينئذ يكشف الصلاح من إطلاق الدليل المنفصل.
و ثالثا: أنّه لو سلّمنا الفرق المذكور، ففي مقام المطلوبيّة يكون العلم الإجمالي منحلاّ، للقطع بكون المادّة المقيّدة مطلوبة و الشكّ في تقييد الهيئة و الأصل عدمه، نعم في مقام الصلاح يكون الترديد بين المتباينين.
ثمّ أنّه يرد على «التقريرات» إشكال آخر مشترك بين الوجهين، و هو أنّه قد تقدّم أنّ مراده من تقييد الهيئة تقييد المادّة على وجه لا يسري الوجوب إلى القيد لا تقييد نفس الطلب، لأنّه لا يمكن تقييده عنده، فكلا التقييدين راجعان إلى المادّة، لا أنّ أحدهما راجع إلى الهيئة مع استلزامه تقيّد المادّة، و الآخر راجع إلى المادّة مع عدم استلزامه تقييد الهيئة، فيدور الأمر بين تقييد المادّة على وجه يسري الوجوب إلى القيد و بين تقييدها على وجه لا يسري، فلا ترجيح في مقام الإثبات لأحدهما، و ليس أحد الإطلاقين شموليّا و الآخر بدليّا، لأنّه بدليّ على كلا التقديرين.
و كذا ليس تقييد أحدهما مستلزما لتقييد الآخر دون الآخر، بل الأمر دائر بين