حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨٨
و قد استدل للأعمّي - أيضا - بوجوه:
منها: تبادر الأعمّ.
و فيه: أنّه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الّذي لا بدّ منه، فكيف يصح معه دعوى التبادر؟ و منها: عدم صحّة السلب عن الفاسد.
و فيه منع، لما عرفت (١٠٦).
و منها: صحة التقسيم إلى الصحيح و السقيم.
الصحيح، و وجود تلك الحكمة في وضع الشارع أيضا، و حكم العقل بقبح تخطّيه«»عن هذه الطريقة، و الثانية و الرابعة و إن كانتا ثابتتين إلاّ أنّ الأولى ممنوعة، و كذا الثالثة، إذ كثرة حاجة الشارع إلى تفهيم خصوص الصحيح ممنوعة، بل يمكن دعوى العكس، كما يظهر صدقها لمن راجع الأخبار.
(١٠٦) قوله: (و فيه منع لما عرفت.). إلى آخره.
لا يقال: إنّ غاية ما تقدّم: الإشكال في إثبات الجامع، و لم يقم برهان على عدمه، فيثبت بالدليلين، كما يثبت بها وقوع الوضع له.
فإنّه يقال: لو كان التبادر و عدم صحّة السلب عرفيّين لكان الأمر كما ذكر، لكنّ المراد منهما ما كان محقّقا عند العلماء، و القائلون منهم بالأعمّ ذكروا وجوها لإثباته، كلّها محلّ مناقشة كما عرفت.
و يمكن أن يقال: إنّ المراد منهما ما كان عند الشارع و الحافظين لشرعه صلوات اللَّه عليهم - فهذا كاشف عن الإمكان و الوقوع معا.
و لكنّه مدفوع بمنع تحقّقهما كذلك، فلا سبيل لنا إلى إثباته عندهم عليهم السلام.