حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٨
عن كون المصدر كذلك لا يوجب الاتّفاق على أنّ مادّة الصيغة لا تدلّ
الثانية: دلالة اتّفاق أهل العربيّة المنقول في كلامه على اتّفاق الأصوليين أيضا، إذ ربّ متّفق عليه بينهم فهو«»محلّ الخلاف بينهم، كما في دلالة صيغة الأمر على الحال.
و هي - أيضا - ممنوعة.
الثالثة: كون المصدر مادّة للمشتقّات، إذ لو كان غيرها لم يدلّ الاتّفاق المنعقد - على كون المصدر موضوعا للطبيعة بما هي - على كون مادّة المشتقّات كذلك.
و هذه أيضا ممنوعة.
بيانه: أنّ المصدر صيغة خاصّة لها جهتان:
الأولى: ما هو بمنزلة الهيولى.
و الثانية: ما هو بمنزلة الصورة، كما أنّ الأمر كذلك في سائر المشتقّات، فكما أنّ كلّ صورة من صورها متباينة«»مع أخرى منها، كذلك صورة المصدر معها من غير فرق.
نعم المادّة مثل «ض» و «ر» و «ب» - بلا تقيّد بصورة من الصور حتّى بهذه الصورة أيضا - مشتركة بين الصيغ كلّها حتّى المصدر، و لكن قد تصحّح هذه المقدّمة بوجهين:
الأوّل: أنّ مراد السكّاكي«»من المصدر هي المادّة المذكورة.
و فيه أوّلا: أنّه خلاف ظاهر لفظ المصدر.
و ثانيا: أنّه ما المراد من وضع المادّة؟ فإن كان المراد وضعها بلا تقييد بصورة أبدا.