حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧٣
و التحقيق أن يقال: إنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي (١٩٣)، بل لازم ما هو الفصل و أظهر خواصّه، و إنّما يكون فصلا مشهوريّا منطقيّا (١٩٤) يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه، بل لا يكاد يعلم (١٩٥)، كما
الآتية أيضا، و أنّ ما اختاره الأستاذ - من أنّ المحمل الصحيح لهذا الوجه هو الفرد المردّد - أردأ الوجوه.
(١٩٣) قوله: (و التحقيق أن يقال: إنّ مثل الناطق ليس بفصل حقيقي.). إلى آخره.
لأنّه إن أخذ من النطق بمعنى الإدراك كان كيفا، أو إضافة، أو انفعالا، على الخلاف في ماهية العلم، و إن أخذ من النطق الظاهري كان كيفا مسموعا، و على كلّ تقدير فهو عرض، و العرض لا يكون ذاتيا، و لا يقوّم النوع، و لا يحصّل الجنس، بل يعرض للشيء بعد تمامية علل قوامه و تحقّقه بحسب الخارج.
(١٩٤) قوله: (مشهوريا منطقيا.). إلى آخره.
الفصل: حقيقي حكمي: و هو ما يكون ذاتيّا للشيء، و مبدأ لصورته التي بها شيئيّته.
و مشهوريّ منطقيّ: و هو ما يكون لازما، و من أظهر خواصّه، و من عناوينه الحاكية عنه كالناطق.
و منطقيّ: و هو نفس الفصليّة، قبال الفصل الطبيعي و العقلي.
مثلا «الناطق» - الّذي ذكرنا أنّه لازم للفصل الحقيقي - فصل طبيعي، و نفس الفصلية فصل منطقي، و مجموعهما فصل عقلي، و المراد هنا من الفصل المنطقي المشهوري هو الفصل الطبيعي.
(١٩٥) قوله: (بل لا يكاد يعلم.). إلى آخره.
يعني لغير علاّم الغيوب، و ذلك إمّا إشارة إلى ما ذكره الشريف في كتاب «الكبرى» من أنّ معرفة حقائق الأشياء من الأجناس و الفصول و الأنواع في غاية