حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٠
كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته و مخالفته بما هو«»موافقة و مخالفة، ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق إلاّ لعقاب واحد،
لكلّ هذا المقدار، أو صورة إتيانها بقصد التوصّل إلى ذي المقدّمة، لكونه - حينئذ - شارعا في الامتثال النفسيّ، فيصير موجبا لمزيد الثواب من باب كون ذي المقدّمة أحمز الأعمال حينئذ، أو كونها في نفسها متّصفة بالحسن نظير المشي إلى زيارة الحسين عليه السلام - روحي و روح العالمين له الفداء - حيث إنّه ينطبق عليه تعظيم شعائر اللَّه المحبوب في نفسه.
الرابع: أنّه قد يؤتى بالواجب الغيري بقصد التوصّل به إلى النفسيّ، و قد يؤتى به بداعي الأمر الغيري المتعلّق به مع قصد عدم الإتيان للنفسي، أو لا مع القصد أصلا، و قد يؤتى به بكلا القصدين، و لا إشكال في كون الأول موجبا للمثوبة بمعنى زيادة المثوبة على ذي المقدمة، لأنّه شروع عند العقلاء في الامتثال النفسيّ، و إنّما الإشكال في الثاني و في الثالث - أيضا - من الجهة الثانية، فلا بدّ من التفكيك بين الجهتين حتى لا يتوهّم كون إتيانه موجبا للثواب، فإنّه إنّما يوجبه من الجهة الأولى، و كذا الكلام في العقوبة، فإنّه بمجرد ترك المقدّمة الموجب لسلب القدرة على الواجب تترتّب العقوبة، و لكنّها مترتّبة على ترك الواجب، لا على تركها بما هو.
الخامس: أنّ الظاهر عدم ترتّب المثوبة و العقوبة في محلّ النزاع لحكم العقلاء، بل لاستقلال العقل أيضا.
و تفصيله: أنّ المثوبة و العقوبة معلولان للقرب و البعد، و هما معلولان للإطاعة و المخالفة النفسيّتين، فإنّ الأمر الغيري و إن كان له - أيضا - إطاعة و مخالفة إلاّ أنّهما ليستا علّة للقرب و البعد الموجبين للثواب و العقاب.
و لكنّ الأستاذ استدلّ عليه بوجهين آخرين: