حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٣٨٠
دائرته، فإذا كان في مقام البيان، و لم ينصب قرينة عليه، فالحكمة
عدم صحّة تعلّق الطلب عقلا بغيره.
و فيه: أنّه يصحّ إذا كان ذلك من الارتكازيّات العرفيّة، لكون الظهور دائرا مدارها، و ليس بمعلوم، بل المعلوم عدمه، و حينئذ فالأقوى انعقاد الظهور وسيعا، غاية الأمر أنّ غير الاختياري خارج عقلا.
و يظهر الثمرة في التمسّك به فيما شكّ في الاختياريّة، و في إجزاء غير الاختياري في غير العبادات.
و أمّا الثالثة: فقد يقال بظهور الخطاب في عدم إتيانه مع الحرام، لأنّ الاجتماع مع الحرام: إمّا أن يكون من حيث العموم و الخصوص كالنهي في العبادة، و إمّا من حيث العموم من وجه كاجتماع الأمر و النهي، و على التقديرين فالأصل بمعنى ظاهر الخطاب هو عدم الاكتفاء، لأنّه على الأوّل لا بدّ من تقييد الخطاب بما عدا المحرّم، و على الثاني إن قلنا بالامتناع فكذلك، و على الجواز يرتفع الحسن الفاعلي مع العلم بالحرام فالتقييد لازم. انتهى.
و فيه أوّلا: أنّ الفرق بين اجتماع الأمر و النهي و بين مسألة النهي عن العبادة بما ذكرناه كما في«»«القوانين»«»ممنوع، بل الفرق بينهما من جهة اختلاف الجهة المبحوث عنها من غير فرق بين النسبتين على ما سيأتي.
و ثانيا: أنّ تقديم دليل على دليل غير كون ظهوره أضيق من الأوّل، و المطلوب في المقام انعقاد الظهور في عدم الاجتماع، و التقييد اعتراف بظهوره في الأعمّ.
و ثالثا: أنّه مع القول بالجواز لا وجه لارتفاع الحسن الفاعلي، بل الآتي بالمجمع يتّصف بالحسن الفاعلي و القبح الفاعلي معا.