حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ١٨١
بثمرة لمثل هذه المسألة، لما عرفت من أنّ ثمرة المسألة الأصولية هي أن تكون نتيجتها (١٠٠) واقعة في طريق استنباط الأحكام الفرعية، فافهم.
و السبّ، جرت بلحاظه.
و أمّا ما دفع به الإشكال في سائر المقامات، ففيه:
أوّلا: أنّه لا فرق بين العنوان و بين واقع الأجزاء و الشرائط في كون كليهما في مرتبة ملزوم الصحّة، و المفروض عدم تحقّق الملزوم بأصالة الصحّة حتّى يثبت آثاره.
و ثانيا: أنّ السقوط و استحقاق الأجرة في المثالين من آثار الصلاة الصحيحة، فما لم يحرز عنوان الصلاة لم يترتّبا.
و ثالثا: أنّه مناقض لما تقدّم منه من أنّه ما لم يحرز العنوان لا مجرى له أصلا.
و أمّا الإشكال الثاني فهو حقّ، إلاّ أنّ لنا طريقا عقلائيا إلى إحراز الع نوان، و هو كون الفاعل في مقام إتيان الصلاة، فأصل العنوان محرز بهذا«»الطريق، و الصحّة بأصالة الصحّة، فيترتّب في صورة الشكّ آثار العنوان لثبوته بالأمارة، و آثار الصحّة لثبوتها بالأصل، و لذا لا بأس بترتّب كلا الأثرين فيما إذا شكّ لاحتمال الإخلال بأحد الأجزاء المقوّمة عند الأعمّي.
نعم لو لم يكن طريق في البين، كما إذا لم يحرز كون الفاعل في مقام إتيان الصلاة لم يترتّب إلاّ آثار مطلق الصحّة، لا آثار العنوان، بل و لا آثار صحّة الصلاة أيضا، فارتفع الإشكال بحذافيره، و تبيّن أنّه لا ثمرة بين القولين إلاّ في الثالث.
و منه يظهر ما في إطلاق قوله: (و عدم البرّ على الصحيح) فإنّ ظاهره عدمه، سواء شكّ في الصحّة، أو علم بالفساد بقرينة المقابلة.
(١٠٠) قوله: (من أنّ ثمرة المسألة الأصوليّة هي أن يكون نتيجتها.). إلى آخره.
و يستشكل: بأنّ الثمرة وقوع نفس المسألة، و قد يوجّه بأنّ مراده من المسألة