حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٧١
و يدفع الإشكال: بأنّ كون الناطق - مثلا - فصلا مبنيّ على عرف المنطقيّين، حيث اعتبروه مجرّدا عن مفهوم الذات، و ذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك.
المنتزع عنه تركّب المنتزع ذاتا.
و أمّا العبارة الثانية فهي معقودة لبيان الميزان في بساطة المفهوم، و أنّ الملاك فيه كونه شيئا واحدا إدراكا، و هو يجتمع مع كلّ واحد من التحليلين: الذاتي و العرضي، أمّا أنّ المشتقّ من أيّهما فالعبارة ساكتة عنه.
ثمّ إنّ البراهين الآتية مختلفة: فمنها ما يثبت البساطة بالمعنى الثاني، و منها ما لا يثبت إلاّ مطلق البساطة في مقابل الرابع. و سنتعرّض له في ذيل كلّ برهان.
الأمر الثاني: أنّ المأخوذ في مفهوم المشتقّ إمّا مفهوم الشيء أو مصداقه و لا ثالث، لعدم مأخوذيّة ما عداهما بداهة، فقول «الفصول»«»: إنّ دليل الشريف على تقدير تماميّته لا يثبت البساطة، لأنّه لا يدلّ على أزيد من عدم أخذ مفهوم الذات و مصداقها، ممنوع.
الثالث: أنّ المفهوم يتصوّر على وجوه:
الأوّل: أن يكون المأخوذ نفس المفهوم مع قطع النّظر عن الوجود.
و هذا صحيح في نفسه.
الثاني: أن يكون ملحوظا مع العدم.
الثالث: أن يكون ملحوظا مع الوجود.
و هذان غير صحيحين في أنفسهما و لو لم نقل بتماميّة البراهين الآتية، لأنّ الأوّل لا يتمّ في عارض الوجود، و الثاني في عارض الماهيّة.
و أمّا أخذ المصداق فهو على وجوه: