حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٢٨
نعم، لو دلّ دليله على أنّ سببه فوت الواقع (٣٣٩) و لو لم يكن هو فريضة (٣٤٠)، كان القضاء واجبا عليه، لتحقّق سببه، و إن أتى بالفرض، لكنّه مجرد الفرض.
أو المراد الفريضة من غير تقيّد بالفعلية، و لكن خرج صورة التدارك عقلا، فلا يجب - أيضا - في جميع الصور الثماني لعدم صدق فوتها بعد إتيان فرد من الطبيعة، و هي الفريضة الاضطراريّة، بل في صور وجود إطلاق لدليل البدل وجه آخر للعدم، و هو تدارك الغرض.
أو المراد هذه الصورة و لو حصل الغرض أيضا، فلا يجب في جميع الصور الثماني، للوجه الأوّل المتقدّم فيما قبلها؟ لا يقال: إنّه لا قطع بكونها فردا من الفريضة، لاحتمال كونها جزء منها، كما مرّ في بيان توهّم كون المورد من موارد قاعدة التعيين.
فإنّه يقال: إنّا قد استظهرنا سابقا في دفعه كونها فريضة، و على تقدير الاحتمال يكون التمسّك بدليل القضاء من باب التمسّك في الشبهة المصداقيّة، لاحتمال عدم فوت الفريضة.
لا يقال: أصالة عدم إتيانها كافية في إثبات القضاء.
فإنّه يقال: إنّها لا تثبت عنوان الفوت الّذي رتّب عليه القضاء في الدليل.
وجوه: الأقوى خامسها، و عليه فلا يجب القضاء مطلقا كما عرفت.
(٣٣٩) قوله: (نعم لو دلّ دليله على أنّ سببه فوت الواقع.). إلى آخره.
هذا هو الوجه الأوّل، و قد عرفت وجوبه في بعض فروض الثاني و الثالث أيضا، فلا وجه لتخصيص الاستدراك بالأوّل.
(٣٤٠) قوله: (و لو لم يكن هو فريضة.). إلى آخره.
إنشائيّة أو فعليّة، و إلاّ فلا إشكال في كونها فريضة شأنيّة.