حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٦١
و الجواب: منع التوقّف على ذلك، بل يتمّ الاستدلال و لو كان موضوعا لخصوص المتلبّس.
و توضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدّمة: و هي أنّ الأوصاف العنوانية - التي تؤخذ في موضوعات الأحكام - تكون على أقسام (١٨٦).
أحد ها: أن يكون أخذ العنوان لمجرّد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوع للحكم لمعهوديّته بهذا العنوان من دون دخل لاتّصافه به في الحكم أصلا.
المستفيضة الدالّة على أنّ للقرآن سبع بطون أو سبعين بطنا«»، و ذلك لعدم كونه موجبا للإلزام، فحينئذ لو كان المشتقّ حقيقة في الأعمّ لتمّ الاستدلال و إلزام الخصم، و إلاّ فلا بدّ أن يكون استدلاله باعتبار أحد الأمور الثلاثة المتقدّمة، و قد عرفت بطلانها.
(١٨٦) قوله: (تكون على أقسام.). إلى آخره.
الأوّل: أن لا يكون له دخل في ثبوت الحكم أصلا، بل أخذه في الخطاب للإشارة إلى أنّ الذات المتّصفة به واجدة لما هو ملاك الحكم، كما في قوله - عليه السلام -: «عليك بهذا الجالس»«»مشيرا إلى زرارة، فإنّ الجالسيّة لا دخل لها في أخذ الحكم منه، بل الملاك هو كونه عادلا أو ثقة.
الثاني: أن يكون له دخالة فيه، و لكن لمطلق وجوده و لو في ما مضى، و هو على قسمين:
قسم يمكن فيه اجتماع متعلّق الحكم مع الوصف مثل: «اضرب الزاني» فإنّ «الضرب» يجتمع مع عنوان «الزاني».