حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٤٦٦
و منها: تقسيمها إلى المتقدّم، و المقارن (٣٧٤)، و المتأخّر، بحسب الوجوب بالإضافة إلى ذي المقدّمة، و حيث إنها كانت من أجزاء العلّة، و لا بدّ من تقدّمها (٣٧٥) بجميع أجزائها على المعلول، أشكل الأمر في المقدّمة المتأخرة، كالأغسال الليليّة المعتبرة في صحّة صوم المستحاضة عند بعض، و الإجازة في صحّة العقد على الكشف كذلك، بل في الشرط أو المقتضي المتقدّم على المشروط زمانا المتصرّم حينه، كالعقد في الوصيّة و الصرف و السّلم، بل في كلّ عقد بالنسبة إلى غالب أجزائه،
مقدورا بالمعنى الأعمّ صحّ تعلّق التكليف به، سواء كان فعلا مباشريا للمأمور أو توليديّا له، أو فعلا مباشريا أو توليديّا للغير مع كونه تحت قدرته، كأفعال عبيده أو غيرها، بل غير الأفعال من سائر الأعراض من الكيفيات و الكميّات و غيرها، ممّا يكون تحت القدرة بالمعنى المذكور، و العلم كذلك، فلا داعي إلى إرجاع الوجوب إلى تحصيله، و القول بأنّه عين إتيان الصلاة، فتجب بعين هذا الوجوب.
(٣٧٤) - قوله: (تقسيمها إلى المتقدّم و المقارن.). إلى آخره.
المراد من التقدّم و تالييه، هو ما كان كذلك زمانا لا رتبة، و إلاّ فلا يرد الإشكال في المتقدّم، بل في تالييه، و المفروض كونه في المتقدّم و المتأخّر.
(٣٧٥) - قوله: (و حيث إنّها كانت من أجزاء العلّة، و لا بدّ من تقدّمها.).
إلى آخره.
أقول: قد قرّر في المعقول«»: أنّ العلّة لا بدّ و أن تكون مقارنة للمعلول زمانا و متقدّمة عليه رتبة بتخلّل الفاء بتحليل من العقل، و مراده - قدّس سرّه - من التقدّم في قوله: (و لا بدّ من تقدّمها) هو تقدّمها رتبة، و إلاّ فلا إشكال في اعتبار المقارنة الزمانية، و لا فرق في ذلك بين تمام العلّة و أجزائها، و السرّ فيه: أنّه لو تقدّم زمانا أو