حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٦١٢
و إرادة الترك عما أضيف إليه الظرف (٥٢٣) لا نفس الجواز، و إلاّ فبمجرّد«»الجواز بدون الترك، لا يكاد يتوهّم صدق القضيّة الشرطيّة الثانية - ما لا يخفى، فإنّ الترك بمجرّد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق إحدى الشرطيّتين، و لا يلزم أحد المحذورين، فإنه و إن لم يبق له وجوب معه، إلاّ أنه كان ذلك بالعصيان، لكونه متمكّنا من الإطاعة و الإتيان، و قد اختار تركه بترك مقدّمته بسوء اختياره، مع حكم العقل بلزوم إتيانها، إرشادا إلى ما في تركها من الع صيان المستتبع للعقاب.
إذا أمر بالأهمّ فإنّ المهمّ لا حكم له أصلا.
(٥٢٣) - قوله: (و إرادة الترك عمّا أضيف إليه الظرف.). إلى آخره.
و هو قوله: (و حينئذ.).. أقول: لا يخلو إمّا أن يكون المراد من المضاف إليه جواز الترك، أو الترك عن جواز، بمعنى رفع الوجوب لا الإباحة الشرعيّة، أو الترك بما هو.
فإن كان الأوّل فهو لا يستلزم أحد المحذورين، لأنّ عدم الوجوب الشرعي لا يصيّر ذا المقدّمة غير مقدور حتّى يقال: إنّه على تقدير بقاء الواجب على وجوبه يلزم التكليف بما لا يطاق، فحينئذ نلتزم ببقاء الوجوب، و لم يلزم عدم المقدوريّة و لا خروج الواجب عن وجوبه، بل لو كان الجواز بالمعنى المذكور منافيا للقدرة على الواجب للزم الدور، إذ مقدوريّة الواجب تتوقّف على إيجاب المقدّمة، و هو موقوف على إيجاب ذيها، فتصير مقدوريّة الواجب موقوفة على إيجابه، و من المعلوم أنّ إيجاب