حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٥٥٥
لكونها مطلوبات غيريّة، و الاكتفاء بقصد أمرها الغيري (٤٦٥) فإنما هو لأجل أنه يدعو إلى ما هو كذلك في نفسه، حيث إنه لا يدعو إلاّ إلى ما هو المقدّمة، فافهم.
و قد تفصّي عن الإشكال بوجهين آخرين«»:
القربة فيها.). إلى آخره.
(٤٦٥) - قوله: (و الاكتفاء بقصد أمرها الغيري.). إلى آخره.
إشارة إلى دفع ما قد يتوهّم من أنّ لازم ما ذكر اشتراط قصد المحبوبيّة و عدم كفاية قصد الأمر الغيري مع قيام الإجماع على الكفاية.
و حاصل الجواب: أنّ الاكتفاء به لأجل كونه طريقا إلى قصدها، لأنّ الأمر يكون داعيا إلى ما يتعلّق به، و لكن قصد الأمر الغيري يتصوّر على وجهين:
الأوّل: أن يكون غرضه إتيان متعلّق الأمر كائنا ما كان، التفت إلى الحسن الذاتي قطعا أو احتمالا، أو يقطع بالعدم، أو لا يلتفت أصلا«».
الثاني: أن يكون غرضه متعلّقا بقصد الأمر الغيري على وجه التقييد بمعنى أن لا يكون قاصدا للامتثال على تقدير الحسن، فحينئذ يشكل الحكم بالصحّة، بل يتّجه المنع، لعدم كونه - حينئذ - طريقا إلى قصد الحسن الذاتي، و لعلّه لذا أمر بالفهم.
لا يقال: على تقدير اشتراط الأمر الفعلي في العبادة يشكل الأمر في الطهارة بعد وقت الصلاة، إذ - حينئذ - يكون واجبا غيريّا، و يرتفع الأمر النفسيّ لامتناع اجتماع الضدّين، و لا يكفي قصد الحسن الذاتي على هذا القول، و ليس أمر فعلي استحبابي، و الأمر الإيجابي غير مصحّح للعبادية.