حواشي المشكيني علی الكفاية - مشکیني، الميرزا ابوالحسن - الصفحة ٢٤٨
قبل الانقضاء.
فإذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم: أنّ الأقوال في المسألة و إن كثرت، إلاّ أنّها حدثت بين المتأخّرين، بعد ما كانت ذات قولين بين المتقدّمين، لأجل توهّم اختلاف المشتق باختلاف مباديه (١٧٣) في المعنى، أو بتفاوت ما يعتريه من الأحوال، و قد مرّت الإشارة«»إلى أنّه لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده، و يأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على ما هو المختار، و هو اعتبار التلبّس في الحال، وفاقا لمتأخّري الأصحاب و الأشاعرة، و خلافا لمتقدّميهم و المعتزلة.
و يدلّ عليه: تبادر خصوص المتلبّس بالمبدإ في الحال، و صحّة السلب مطلقا (١٧٤) عمّا انقضى عنه، كالمتلبّس به في الاستقبال، و ذلك
موضوعه، مع دعوى أنّ العرف يرى موضوع الوجوب هو الشخص لا العالم.
(١٧٣) قوله: (لأجل توهّم اختلاف المشتقّ باختلاف مباديه.). إلى آخره.
الأقوال المفصّلة في المسألة ستّة، خمسة باعتبار المبادئ، و واحد باعتبار الأحوال الطارئة في الاستعمال، كما سيأتي.
(١٧٤) قوله: (و صحّة السلب مطلقا.). إلى آخره.
يحتمل أن يكون المراد من الإطلاق صحّته بالحمل الذاتي و بالحمل الشائع، و الأوّل يفيد عدم كونه موضوعا له على حدة و إن لم يقل به أحد على الظاهر، و الثاني يفيد عدم كونه من مصاديقه فلا وضع للأعمّ.
و يحتمل أن يكون المراد إطلاق المحمول المسلوب مع تقييد السلب أو المسلوب